×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
ساميه الثبيتي
ساميه الثبيتي

تداعيات كورونا على الإقتصاد السعودي

*

بقلم الكاتبة: ساميه الثبيتي

صنعت جائحة فيروس كورونا أزمة عالمية لم تستثني فيها أي اقتصاد من اقتصادات العالم ، فالإجراءات الاحترازية لمكافحة هذه الجائحة أدت إلى ركود عالمي ، وجاءت الضربة قوية على الاقتصادات المتقدمة ، وقد تفوق الاقتصاد السعودي مقارنة بأكبر عشرة اقتصادات في العالم ، خلال الربع الثاني من العام الجاري ، وهي ذروة إنتشار الفيروس .

وكما يعلم الجميع أن المملكة تأثرت بالجائحة من جانبين: أولاً من خلال إنخفاض نشاط الاقتصاد المحلي ، وثانياً من خلال تراجع الطلب على النفط ، بسبب الإغلاقات العالمية ، وتقييد الحركة الأمر الذي هوى بالأسعار ، كما قالتالهيئة العامة للإحصاء السعودية في بيانها في اليومين الفائتين "أن المملكة شهدت في جميع الأنشطة الاقتصادية انخفاضا في معدلات النمو خلال الربع الثاني من عام 2020م" .

وجاء الانكماش في الاقتصاد السعودي بسبب انكماش القطاع النفطي بنسبة 5.3% جراء التراجع الكبير في أسعار النفط والالتزام باتفاق منظمة "أوبك بلس"لخفض الإنتاج لمواجهة تداعيات جائحة كورونا ، أما القطاع غير النفطي فقد انكمش بنسبة 8.2% ، بسبب انكماش القطاع الخاص 10.1% والقطاع الحكومي 3.5% في ظل الإغلاق الكامل خلال الربع الثاني .

حيث يمثل البترول نحو 70% من إيرادات المملكة و 10 % من الإنتاج العالمي التي تسعى للتخلص من الإعتماد على النفط بحسب رؤية 2030م .

وكل هذا لم يكن عائقاً أمام المملكة في القيام بدورها في قيادة مجموعة العشرين في دورتها الحالية ، فسارعت إلى عقد مؤتمر افتراضي لقادة المجموعة برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وأسفر المؤتمر عن عدة قرارات ، أهمها : تعهد دول المجموعة بمبلغ سبعة تريليونات دولار لدعم الاقتصاد العالمي المتعثر جراء الجائحة ، وتأسيس صندوق لتمويل مكافحة الوباء ، وتعليق سداد الديون المستحقة على الدول النامية.
 1  0