×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
اسرة التحرير
اسرة التحرير

الذين تاهوا في غصاتهم

image



أفكر في أولئك الذين تاهوا في غصاتهم ولَم تكن هناك يد تمد إليهم وتقول لهم أنتم على حق

أفكر كيف حالهم والصمم يستقبل أسئلتهم ولا إجابة يمكن أن تصل إليهم وتحمل السلام إلى قلوبهم .

أفكر في أولئك المختنقين على سطر وتتشابك أحداثهم ، وتتعقد كالروايات المستحيلة ؛ هل سيهبط ملاك سماوي فيكشف لهم وجه المستقبل ؟

أفكر في طفل يصحو وحيداً في عمر يلعب أقرانه الكرة في الحي ويفاجئون بعضهم البعض بمسدساتهم المائية ، يعيش بعمر المسؤول عّن حياته ويحاسب على كل حركاته وكل ذنبه أنه يتيم !

أفكر في ثوبي الذي كان أقصر مني واحاول أن أربط بينه وبين المثل "مد الحافك على قد رجولك "

وهل تعالج الأمثال مأساة الفقراء ؟

أفكر كيف تتيه نعجة الراعي منه ؟ ، وكيف تحاول أن تكون قوية ومجازفة فتنهش مرتين مرة بالغربة ومرة بالنفوس السيئة مِن قطاع الطرق ومن الذئاب الجائعة .

أفكر في قرية منسية ، تيبست أشجارها وبقيت ملامحها تشبه أمراة في الخمسين تتمنى أن يتذكرها أحد !

أفكر في مشهد غيابي وأسأل هل سيبكي بصدق أحد ما ، هل سيزرع أحدٌ ورداً على قبري ؟

هل سيحمل أحد مصباحه سراً ويقترب مِن القبر

ليتصور أنني أفهمه واسمع مواجعه ؟


بقلم : نوره السحيمي
بواسطة : اسرة التحرير
 0  0