• ×

جديد الأخبار

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، برقية تهنئة لفخامة..

مختصون: الطائرات المروحية تحقق حراكاً تجارياً وسياحياً أكثر تطوراً وفعالية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رصد الحدث - أحمد عبد الجليل: أكد مختصون على أهمية إطلاق شركة محلية للطائرات المروحية والفوائد التي تتحقق منها كناقل جوي حيوي في أبرز وأهم مجالين وهما المجال السياحي والتجاري اللذان سيشهدان نموا في الطلب على الطائرات المروحية بصورة دائمة لما لها من امتيازات عديدة.

وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن أحمد الجبيري: إن إعلان صندوق الاستثمارات العامة عن إطلاقه لشركة الطائرات المروحية كأول شركة محلية مشغلة للطائرات المروحية التجارية على مستوى المملكة بمثابة استشراف مستقبلي يدعم تفعيل احتياجات وتحفيز القطاع الخاص وتوفير بيئات نقل بسرعة ومرونة مما يعد خطوة فاعلة نحو تعزيز القيم المُضافة في الأداء الاقتصادي وتطور نشاطاته المختلفة، مشيرا إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يعمل في إطار منهجي ونوعي ويتلمس حقيقة كفاءته في تقديم مبادرات وبرامج تركز على الاستدامة والفاعلية وتعزيز المحتوى المحلي ولذلك فإن هذه الصناعة الجديدة في خارطة النقل الجوي ستدعم نقل السلع والخدمات والأفراد في حراك تجاري وسياحي أكثر تطورا وفعالية، وتحقيقا لمكونات تسهيل ومرونة هذه الصناعة، كما أن ذلك سيسهم في دعم أداء القطاع المالي والاستثماري والصناعي من خلال أداء البنوك والمؤسسات المالية وأيضا تسهيل التنقل لمتطلبات القطاع الصناعي وبالتالي تتشكل مرونة عالية في أداء مبادرات الاستثمار وتقريب المسافات.

وأضاف الجبيري أنه بهذا المحتوى المحلي المهم نجد في المقابل أنها تواكب مستهدفات رؤية 2030 في جوانب كثيرة منها رفع مساهمة القطاع الخاص، ورفع مساهمة القطاع السياحي، وتحقيق متطلبات جودة الحياة، وكذلك اتساع دائرة التأسيس لقطاعات جديدة تسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي وهذا بدوره سيوفر المزيد من فرص التدريب والتوظيف النوعي المتخصص كإحدى أهم الاستراتيجيات الوطنية في الاستثمار في رأس المال البشري، متوقعا أن تحقق هذه الصناعة في النقل توسعا وإقبالا كبيرا بالنظر إلى مساحة المملكة ولنمو الحراك الاقتصادي والسياحي بشكل أفقي يتطلب معه استثمار الوقت والجهد وإدارة البرامج وتنفيذها في وقت قصير.

من جانبه أوضح المحلل والكاتب الاقتصادي أحمد الشهري أن خدمات استخدام الطائرات المروحية التجارية ضمن خطط تحفيز نمو القطاع السياحي والتجاري الخاص في الرحلات القصيرة بين المدن وفي داخل المدن والضواحي بهدف توفير خيارات أكثر لاكتشاف المناطق السياحية والمناطق ذات التضاريس الصعبة يحقق استفادات كبيرة في المجال التجاري والسياحي ومن المتوقع أن تحقق هذه المشروعات عوائد وأرباحا بعد 36 شهرا، ويعزى ذلك إلى أنها قد تعتبر تجربة جديدة للجميع، كما أنها تفتح المجال إلى نشوء خدمات مساندة كقطع الغيار والصيانة محليا وخدمات التدريب على الطيران الخفيف.

وقال الشهري: "نظرا لمساحة المملكة الكبيرة فالاقتصاد ومجتمع الأعمال يحتاج إلى جميع أنواع النقل بجميع المستويات الخفيف أو الكبير العابر للبلاد، كما أن هذا النوع من النقل سيعمق من قطاع النقل على مستوى حجم الاستثمارات وحجم الأصول".

إلى ذلك أكدت مستشارة التنمية الاقتصادية والحوكمة المؤسسية د. نوف الغامدي على أن مساهمة شركة الطائرات المروحية ستكون قوية وفعالة في توفير خدمات النقل بالطائرات العمودية داخل المدن الكبرى، إضافة إلى تعزيز وتوسيع خدمات النقل الجوي، حيث ستقوم بتوفير وصول آمن إلى الوجهات السياحية البعيدة مع تقديم تجربة نقل جوي عالية الجودة وذات معايير عالمية، مشيرة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت وبرزت الحاجة للطائرات العمودية في الفعاليات المتنوعة التي تستضيفها السعودية، وكان آخرها مهرجان «شتاء طنطورة» في محافظة العلا، كذلك بعض المهرجانات في المناطق والمشروعات الكبرى، ومنها مشروعات نيوم وآمالا، ومشروع تطوير البحر الأحمر.

وبينت الغامدي أن الطائرات المروحية ممتازة للتنقل في المواقع السياحية، وكذلك جيدة للمشاوير القصيرة "Air Taxi" ولنقل الشخصيات المهمة وهي مناسبة للتنقل في حدود نصف ساعة إلى ساعة، فمثلاً بين مكة المكرمة وجدة لا تستغرق الرحلة أكثر من 35 دقيقة، بينما تأخذ الهليكوبتر من الرياض إلى أبها أكثر من خمس ساعات، وهي مسافة طويلة، لذا نفضل الطائرة المروحية في المواقع القريبة نسبياً.

وقالت الغامدي: "من المؤكد أن تطبيق تجربة التنقل بالطائرات المروحية في بلد بحجم السعودية يعطي ميزة تنافسية كبيرة للسياح الراغبين في استكشاف حضارة وتراث المملكة والاستمتاع بمواقعها الجغرافية الجذابة في وقت قصير، كما تشكل التجربة ميزة مهمة جدا لرجال وسيدات الأعمال، والذين يحكمهم الوقت وأهمية سرعة التنقل من مكان لآخر داخل المدينة الواحدة، أو حتى بين المدن، ومن شأن تلك الخطوة أن توفر في المملكة خدمة نقل جوي خاص وتجاري آمن وفق أعلى المعايير العالمية وهو ما سيحفز القطاع السياحي الذي يعد أحد محاور رؤية المملكة 2030 ويقدم حاليا للاقتصاد السعودي نحو 104.2 مليارات ريال قيمة مضافة للاقتصاد سنويا وفقا لتقديرات مركز المعلومات الأبحاث السياحية (ماس) ويعمل به أكثر من مليون موظف ويتوقع له أن تتضاعف أعداد السعوديين العاملين فيه مع دخول المشروعات السياحية الكبرى مرحلة التشغيل تدريجيا، مشيرة إلى ما ستقدمه الشركة من خدمات النقل الجوي الخاصة داخل المدن الرئيسة، بالإضافة إلى القيام برحلات سياحية إلى العديد من الوجهات المختلفة في جميع أنحاء المملكة، مؤكدة على أن إطلاق أول شركة للنقل الجوي الخاص الفريدة في المنطقة يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة الكبرى المتسعة الأركان والتي تعتمد مثل هذه الآليات المتقدمة والمتطورة، وتعزز خطوة صندوق الاستثمارات العامة بتأسيس تلك الشركة أصوله واستثماراته التي تم تقديرها في أغسطس 2018 بنحو 360 مليار دولار وضعته في المركز العاشر عالميا بين أكبر الصناديق السيادية في العالم.
 0  0  789


التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:44 مساءً الخميس 18 رمضان 1440 / 23 مايو 2019.