• ×

الضبابية وغياب التوعية يربكان المواطنين في دفع الضريبة المضافة للصفقات العقارية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رصد الحدث - سارة العتيبي: سجلت هيئة الزكاة والدخل حضوراً بارز في التوعية بالضريبة المضافة، المقدرة بـ 5 % والتي طبقت في المملكة منذ مطلع 2018، حيث تُفرض الضريبة في كل مرحلة من مراحل سلسلة الإمداد، ابتداءً من الإنتاج ومروراً بالتوزيع وحتى مرحلة البيع النهائي للسلعة أو الخدمة، وقامت طوال العام 2017 بحملة توعية وجهت للمواطن والقطاع الخاص، وحققت انتشاراً عبر كل الوسائل الإعلامية التقليدية والحديثة، وكانت ناجحة في تهيئة المجتمع لهذه الضريبة إلى حد كبير.

لكن تطبيق هذه الضريبة على الصفقات العقارية التي تزيد مبالغها عن 375 ألف ريال، صاحبه الكثير من الغموض والضبابية، فالمشتري والتاجر في هذا المجال لا يعرف آلية واحدة، وواضحة لطريقة معممة لاحتساب هذه الضريبة وكيف تسدد ومتى؟ وقد استغرب الكثير من المختصين في الشأن العقاري والمتابعين له، عن عدم وجود حملة توعية وتعريف بهذه الضريبة، خاصة بالمجال العقاري تحديداً، حيث ليس لدى كتابات العدل المعنية بإفراغ صكوك بيع الأراضي ونقل مليكتها آلية تنفيذ واحتساب هذه الضريبة مع كل الصفقات في ظل أن نظام الضريبة يعفي نظامي المشتري للمسكن الأول من الضريبة، وكذلك إذا قلت الصفقة العقارية عن مبلغ 375 ألف ريال.

وفي هذا الصدد قال خالد المبيض عضو اللجنة العقارية بغرفة الرياض والرئيس التنفيذي لشركة منصات العقاري، في تصريح لـ"الرياض"، إن على الجهات الحكومية ممثلة في هيئة الزكاة والدخل ووزارة العدل حل إشكالية والتباس الضريبة المفروضة على الصفقات العقارية، فالمشتري لا يدفع هذه الضريبة لأن البائع ليس مطالبا في مكان البيع وأثناء تسليم الشيك المصدق أو التحويل بنسبة الضريبة المفروضة للدولة وأحيانا تتأخر رسالة المطالبة من الجهة المعنية بتحصيل هذه الضريبة لفترة شهور، ويكون البائع والمشتري قد تفرقا، وبالتالي تحدث إشكالات تسبب رجوع في البيع أو تعطيل الإفراغ أو الصفقة بأي صورة من الصور المختلفة، وعلى المستوى الشخصي أعرف قضايا منظورة في محاكم الرياض، بسبب فرض آلية ضريبة القيمة المضافة وتأخر طلب تحصليها، وخاصة عندما تكون الصفقة العقارية بمبلغ كبير، فتحدث مماطلات، وعند التأخر في التسجيل في نظام الإقرار الضريبي إلكترونياً للجهل أو النسيان، تفرض غرامة وتفرض الضريبة وبالتالي يحدث ضرر على المتاجرين في هذا المجال، الذي قد يكون لديه أكثر من صفقة ومطالب بمبالغ طائلة كضريبة مضافة وغرامات.

ويؤكد المبيض أن الحل يجب أن يكون من الجهات الحكومية المعنية بذلك، عبر وضع نظام واضح تقني لجميع الأطراف بحيث تكون الصفقة شاملة الضريبة، وأيضاً تقديم توعية تركز على المتعاملين بهذا الشأن وضرورة تضمين الصفقات العقارية اليآت احتساب الضريبة والإطراق التي تتحملها، والغرامات المعلنة بشكل جلي عند التهرب الضريبي. وكانت مصادر مختصة بشأن النشاط العقاري قد أوضحت، أن القطاع التجاري العقاري في المملكة شهد انخفاضا قياسيا بنسبة 26 % لصفقات أول شهرين من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي 2018، بالانخفاض القياسي لقيمة الصفقات المنفذة على قطع الأراضي التجارية، ما أدى إلى انخفاض قيمة الصفقات التجارية إلى مستويات متدنية.

يذكر أن نظام الضريبة المضاف يوضح أن الشخص الخاضع للضريبة في المملكة هو الشخص الذي يمارس نشاطا اقتصاديا مستقلاً بقصد تحقيق الدخل، وتم تسجيله لأغراض ضريبة القيمة المضافة في المملكة أو اعتبر ملزماً بالتسجيل لأغراض ضريبة القيمة المضافة وفقاً للنظام.
 0  0  154


التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:47 صباحًا الأربعاء 13 رجب 1440 / 20 مارس 2019.