×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

«الناتو» يخطط للبقاء إلى ما بعد موعد الانسحاب من أفغانستان

اسرة التحرير 1

«الناتو» يخطط للبقاء إلى ما بعد موعد الانسحاب من أفغانستان
رصد الحدث-وكالات: بعد أيام على إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، نيتها مراجعة الاتفاق الذي تم توقيعه مع حركة «طالبان»، العام الماضي، وتحميلها مسؤولية الإخلال بتنفيذ بنوده، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين كبار في حلف شمال الأطلسي قولهم، إن قوات التحالف الدولي تخطط للإبقاء على قوات في أفغانستان إلى ما بعد موعد الانسحاب النهائي من هذا البلد. وقال أربعة من المسؤولين إن قوات التحالف الدولي قد تبقى هناك إلى ما بعد موعد الانسحاب في مايو (أيار) المقبل، وفقاً للاتفاق بين «طالبان» وواشنطن، وهو ما قد يثير غضب الحركة التي تطالب بالانسحاب الكامل.


وكما اتهمت إدارة بايدن الحركة بعدم الوفاء بالتزاماتها، قال أحد المسؤولين في «الناتو»، «إن (طالبان) لم تف بشروط الاتفاق، ومع تولي إدارة بايدن المسؤولية، ستكون هناك تعديلات على الاتفاق، وسيجري التعامل مع فكرة الانسحاب المتسرعة، وبالتالي ستكون هناك استراتيجية محسوبة العواقب بشأن الخروج من أفغانستان».


وأضافت مصادر «الناتو» أن الخطط بشأن ما سيحدث بعد أبريل (نيسان) المقبل، يجري إعادة النظر فيها، ومن المرجح أن تكون قضية رئيسية في اجتماع لحلف الناتو في فبراير (شباط) المقبل. وقال مصدر أوروبي إن الاجتماع سيعقد في الفترة من 17 إلى 18 فبراير، وسيكون فرصة للحلف لتحديد الخطوات المقبلة، مضيفاً: «مع قدوم الإدارة الأميركية الجديدة سيكون هناك تعاون أكثر وثقل أكبر لحلف الناتو».


ونقلت وكالة «رويترز» عن خبراء ودبلوماسيين قولهم، إن موقف حلف الناتو عاد ليكون مهماً في بحث القرارات المتعلقة بالمهمات القتالية التي ينفذها، بعد سنوات من التهميش على يد إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وقالت المتحدثة باسم «الناتو» أوانا لونجيسكو، «ليس هناك أي عضو في الحلف يريد البقاء في أفغانستان لفترة أطول من اللازم، لكننا أوضحنا أن وجودنا لا يزال قائماً على الظروف، وأن الأعضاء يواصلون تقييم الوضع العام والتشاور بشأن كيفية المضي قدماً».


وأكدت لونجيسكو أن نحو 10 آلاف جندي من قوات التحالف الدولي بينهم أميركيون لا يزالون في أفغانستان حتى الآن.


كان ترمب قد أمر قبل أيام من نهاية ولايته بسحب القوات الأميركية من أفغانستان والعراق والإبقاء على 2500 جندي فقط في كل بلد. ووقعت إدارته ممثلة بوزير الخارجية مايك بومبيو اتفاقاً مع «طالبان» في 29 من فبراير، العام الماضي، يدعو إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية بحلول مايو المقبل، على أن يلبي المتمردون بعض الطلبات، ويقدمون ضمانات أمنية بعدم تحويل البلاد مرة أخرى إلى ملاذ للمتشددين ومهاجمة دول التحالف. وأشاد ترمب بالاتفاق الذي لم يشمل الحكومة الأفغانية، قائلاً إنه يأتي لإنهاء عقدين من الحرب، وطلب خفض عدد الجنود إلى أقل مستوى له منذ عام 2001، غير أن مصدراً في حلف الناتو قال لـ«رويترز»، إنه من المتوقع أن يبقى عدد القوات على حاله حتى ما بعد مايو، رغم أن الخطة لا تزال غير واضحة حتى الساعة. وأعلنت الحكومة الأفغانية وبعض الحكومات والوكالات الأجنبية، أن حركة «طالبان» فشلت في تلبية شروط الاتفاق، مع تصاعد أعمال العنف، وفشلت في قطع روابطها مع الجماعات المتشددة مثل تنظيم «القاعدة»، وهو ما تنفيه الحركة. وانضمت واشنطن إلى هذه الاتهامات،


الأسبوع الماضي، حيث أعلن متحدث باسم البنتاغون، أن «طالبان» لم تف بالتزاماتها، لكن واشنطن مستمرة في تطبيق الاتفاق، ولم تقرر بعد عدد القوات الأميركية التي ستبقى في المستقبل. وكانت إدارة بايدن قد أعلنت أنها ستراجع اتفاقية السلام التي أبرمتها إدارة ترمب العام الماضي. غير أن مصدراً في الخارجية الأميركية كان قد أعلن أن الرئيس بايدن، ملتزم بإنهاء «الحروب الطويلة»، وحماية الأميركيين من الإرهاب والتهديدات الأخرى.


ونقلت «رويترز» عن مصدر في «طالبان» أن الحركة أصبحت أكثر قلقاً في الأسابيع الأخيرة بشأن احتمال أن تغير واشنطن في الاتفاق، وتحتفظ بقوات لها في البلاد إلى ما بعد التاريخ المحدد للانسحاب. وقال «نقلنا مخاوفنا إلى واشنطن، لكنهم أكدوا لنا احترام اتفاق الدوحة والعمل به، وهذا هو السبب وراء قرارنا إرسال وفود لمعرفة آراء (حلفائنا) في الأمر». وزار وفد من الحركة الأسبوع الماضي إيران وروسياـ فيما أشارت الحركة إلى أنها تتواصل مع الصين.


يذكر أن الرئيس الأميركي جو بايدن، أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أثار فيه قضية المعلومات التي تحدثت عن قيام موسكو بدفع أموال لمقاتلي الحركة لقتل جنود أميركيين في أفغانستان.
وقال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد «لرويترز»، إن مقاتلي الحركة ما زالوا ملتزمين بعملية السلام، مضيفاً: «لا شك في أنه إذا لم يتم تنفيذ اتفاق الدوحة فستكون هناك عواقب، وسيتم إلقاء اللوم على الجانب الذي لا يحترم الاتفاق»، على حد قوله.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر