×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

معهد الدراسات الإقتصادية : إنهاء الإغلاق وعودة الحياة إلى طبيعتها سيرفع مكاسب النفط

اسرة التحرير 2

معهد الدراسات الإقتصادية : إنهاء الإغلاق وعودة الحياة إلى طبيعتها سيرفع مكاسب النفط
رصد الحدث - متابعات استهلت أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع على تسجيل مكاسب جديدة بدعم من إقرار خطة التحفيز المالي الأمريكية الضخمة، إضافة إلى مؤشرات على تعافي الطلب العالمي على النفط الخام جراء الانتشار السريع للقاحات فيروس كورونا، ما أبقى الأسعار قرب أعلى مستوى في 13 شهرا.
وتستعد مجموعة "أوبك+" لاجتماع وزاري مرتقب بعد غد الخميس افتراضيا لتدارس مستجدات وضع السوق في ضوء صعود الأسعار وانكماش الإنتاج الأمريكي والتحسن التدريجي للطلب، ما يرجح معه العودة إلى زيادات تدريجية في الإمدادات النفطية بدءا من نيسان (أبريل) المقبل.
وقال لـ"الاقتصادية"، مختصون ومحللون نفطيون إن مجموعة "أوبك+" تدخل اجتماعا وزاريا مهما وهي متفائلة كعادتها ويساعدها على ذلك تحسن واسع وملموس في مؤشرات السوق المتمثلة في قيود العرض وانتعاش تدريجي في الطلب وتقلص وتيرة بناء المخزونات، مشيرين إلى أن خام برنت كسب منذ بداية العام نحو 30 في المائة وما زال مرشحا لمزيد من المكاسب خلال العام الجاري بحسب تقديرات عديد من البنوك.
يشار إلى أن توقعات صادرة عن وكالة "بلاتس" رجحت أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي 5.1 في المائة هذا العام ارتفاعا من توقعاتها السابقة البالغة 4.9 في المائة بارتفاع الأسعار خلال الصيف كما تراهن على أن التجميد العميق الأخير في تكساس قد يوفر أيضا دفعة لـ"أوبك+" بسبب توقف الإنتاج الأمريكي وتسارع وتيرة تآكل المخزونات.
وأكد روبرت شتيهرير مدير معهد فيينا الدولي للدراسات الاقتصادية، أن العوامل الإيجابية لها التأثير الأكبر في السوق، التي قد تدفع إلى حصد مزيد من المكاسب السعرية، خاصة بعد اعتماد مجلس النواب الأمريكي لخطة الرئيس جو بايدن للإنعاش والتحفيز المالي بقيمة 1.9 تريليون دولار، إضافة إلى صعوبات تعافي الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري في ضوء الأزمات المتلاحقة التي يمر بها.
وأوضح أن التأثير الإيجابي الأوسع يأتي من الانتشار السريع للقاحات فيروس كورونا في عديد من دول العالم، ما جدد الآمال في قرب إنهاء الإغلاق وعودة الحياة إلى طبيعتها، مبينا أن مخزونات النفط الخام العالمية تتجه بقوة نحو الانخفاض، وهو الهدف الرئيس، الذي سعت "أوبك" وحلفاؤها إلى تحقيقه منذ انطلاق الشراكة بينهما قبل أربعة أعوام.
من جانبه، قال ألكسندر بوجل المستشار في مجموعة "جي بي سي إنرجي" الدولية، إن اجتماع "أوبك+" الخميس محاط بترقب ومتابعة كل الأطراف الدولية، حيث على الأرجح سيسفر عن اتفاق المجموعة على تخفيف حصص الإنتاج والاستفادة من الاتجاه الصعودي للأسعار بعدما تحسنت أساسيات السوق على نحو قوي خلال فترة وجيزة.
وأشار إلى أن حجم التعديلات الإنتاجية غير معروف بدقة حتى الآن، ومن المؤكد أنه ما زال مطروحا على طاولة المفاوضات بين وزراء الدول المنتجة في "أوبك+" لكن على الأرجح سيحدث تعديلات مؤثرة، وفق قرار جماعي بشأن مستويات الإنتاج لشهر نيسان (أبريل) وربما بعده، متوقعا حرص المنتجين على تحقيق التوافق الجماعي مثل كل الخطوات التي اتخذوها معا في السابق.
من ناحيته، ذكر لوكاس برتريهر المحلل في شركة "أو إم في" النمساوية للنفط والغاز، أن عملية فتح صنابير الإنتاج مرة أخرى بحسب تأكيدات "أوبك" ستكون حذرة ودقيقة، ووفق تحليل دقيق لمعطيات السوق، خاصة أن التحالف يخفض المعروض بشكل كبير ومؤثر، حيث يخصم 7.2 مليون برميل يوميا من إنتاج النفط الخام، وهو ما يمثل نحو 7 في المائة من إمدادات النفط الخام العالمية في فترة ما قبل اندلاع الجائحة.
وأوضح أنه، وفقا للسياق السابق والاتفاقات التي تم إعدادها في بداية العام يبقى خيار إضافة 500 ألف برميل يوميا هو الخيار الأرجح في الاجتماع المقبل، إضافة إلى انتهاء فترة التخفيضات الطوعية السعودية التي تبلغ مليون برميل يوميا بنهاية آذار (مارس) الجاري، مشيرا إلى أن بعض الأطراف ستطالب بزيادات مؤثرة، وربما يكون منها روسيا والعراق.
بدورها، قالت نايلا هنجستلر، مدير إدارة الشرق الأوسط في الغرفة الفيدرالية النمساوية، إن ارتفاع سعر خام برنت إلى أعلى مستوى في 13 شهرا يجعل مهمة إقناع المنتجين بالحفاظ على سياسة تشديد المعروض مهمة صعبة نسبيا، مشيرة إلى تمسك السعودية بالسياسات الحذرة وبعملية حث المنتجين على الحفاظ على أعلى مستوى امتثال لحصص خفض الإنتاج.
وذكرت أن "أوبك+" ستأخذ في الحسبان عدة عوامل آنية ومستقبلية ومنها دخول المصافي موسم صيانة الربيع في الأسابيع المقبلة، ما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط الخام كما ستقيم وضع المخزونات، التي تراجعت كثيرا منذ ذروة الوباء في أبريل الماضي، ولكنها ما زالت مرتفعة، مقارنة بفترة ما قبل الوباء، كما أن الطلب في أسواق النمو الآسيوية الرئيسة لا يزال غير مستقر.

وفيما يخص الأسعار، ارتفع النفط أكثر من دولار أمس، عقب إقرار مجلس النواب الأمريكي حزمة تحفيز ضخمة إلا أن تباطؤ نمو أنشطة المصانع في الصين حد من المكاسب.
وبحسب "رويترز"، زادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أيار (مايو) 1.24 دولار، ما يوازي 1.9 في المائة إلى 65.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:18 بتوقيت جرينتش. وانتهي العمل بعقود نيسان (أبريل) الجمعة.
وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.18 دولار، ما يعادل 1.9 في المائة إلى 62.68 دولار للبرميل.
وسجلت أسعار شهر أقرب استحقاق للعقدين أعلى مستوى في 13 شهرا في الأسبوع الماضي ولكنها تراجعت الجمعة إلى جانب الأسواق المالية العالمية عقب هبوط السندات بسبب مخاوف التضخم.
وكتب ستيفن إينس كبير خبراء الأسواق العالمية لدى أكسي في مذكرة أمس "أسعار النفط تتعافى هذا الصباح تماشيا مع الأصول العالية المخاطر بفضل إقرار مشروع قانون التحفيز الأمريكي في مجلس النواب".
وأقر مجلس النواب الأمريكي حزمة تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار السبت ليعزز شهية المستثمرين للمخاطرة وصعد بأسواق الأسهم في آسيا، وتنتقل الحزمة لمجلس الشيوخ لإجراء مزيد من المناقشات.

كما أن الموافقة على لقاح "جونسون آند جونسون" للوقاية من كوفيد-19 عزز النظرة المستقبلية للاقتصاد.

وتجتمع منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من خارجها، وهي المجموعة، التي تعرف بـ"أوبك+" الخميس، وقد تناقش السماح بعودة ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا للسوق.

من جانب آخر، تراجعت سلة خام "أوبك" وسجل سعرها 64.37 دولار للبرميل الجمعة الماضية مقابل 65.42 دولار للبرميل في اليوم السابق.
وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أمس، إن سعر السلة، التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حقق أول تراجع عقب عدة ارتفاعات سابقة، كما أن السلة كسبت نحو ثلاثة دولارات، مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي، الذي سجلت فيه 61.32 دولار للبرميل.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر